قال تعالى :"وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه" فانتهوا""

خولة عابدين

الخميس,تموز 03, 2008


    حق الطاعة:

هذا حق مهم جداً من حقوق الزوج والطاعة له مقيدة في غير معصية الله، قال رسول  r: {لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق} [صحيح الجامع الصغير ج2 (7520)] إذن الطاعة للزوج إلا إذا أمر بمعصية فلا تطيعه في هذه الحالة لأن الطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى، والطاعة في المعصية ذميمة والقرآن الكريم  جعل بيعة المؤمنات r مقيدة فقال الله لرسول الله: ( ولا يعصينك في معروف). الممتحنة12

ومن ألوان المعصية طاعة الزوج وهي حرام إذا أراد وطأها في الدبر فلا طاعة له.

قال الرسو ل صلى الله عليه وسلم: {ملعون من أتى امرأة في دبرها} [سنن أبو داود]

وقال : {ولا تأتوا النساء في أعجازهن} [جامع الترمذي – ح4]

وقال : {لا ينظر الله لرجل جامع امرأته في دبرها} [سنن ابن ماجه]

وهذا الفعل القبيح إن فعله الزوج {عُزّر إن علم تحريمه لأنه ارتكب معصية لا حد فيها ولا كفارة. وإن تطاوع الزوجان على الوطء في الدبر فرق بينهما، أو أكره الرجل زوجته على الوطء في الدبر ونهي عنه فلم ينته فرق بينهما} [كشف القناع – ح3 ص 112]

وإذا أطاعته بمعصية الله عز وجل فقد ألحق بها الضرر في الدنيا والآخرة ويكفي أنها تصبح في غضب الله سبحانه، والقاعدة الإسلامية الكبرى قول رسول الله : { لاضرر ولا ضرار} [صحيح الجامع ج2 (5177)]

فالزوج الصالح لا يُلحق بزوجته الضرر بل هو قيوم على مصالحها وخيرها.

والطاعة فيما أحل الله، قال : {إنما الطاعة في المعروف} صحيح الجامع ج1( 2327)

وطاعة المرأة لزوجها في الفراش فرضا عليها ما لم يكن هناك عذر مانع، ومن الأعذار المانعة كأن تكون حائضاً أو مريضة تتأذى بالجماع أو صائمة فرضاً.

قال أهل العلم على الزوجة رعاية حقوق الزوج عليها والقيام بها وأهمها الفراش، قال: {إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور} [رواه الترمذي والنسائي] وقال رسول الله : {إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح} [متفق عليه]

والمرأة الصالحة تقوم بأمر الله وما أوجبه الله عليها، فتؤدي حقوق زوجها وتكسب رضا ربها، قال رسول الله : {أيما امرأة باتت وزوجها عليها راض دخلت الجنة} [الترمذي].

فهذا تحذير وتخويف للمرأة من الطاعة في معصية الله فهي آثمة.

وإن لم تطع فيما أمر الله فهي آثمة، إذن لا بد من العلم والفقه في أمر الطاعة حتى تكون زوجة صالحة، فرضا الزوج في طاعته بالمعروف، ورسول الله يقول: {لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق} [سنن أبو داود]

وكفى بهذا الحديث أن يردع المرأة عن إغضاب زوجها أو التهاون في حقه، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي  قال: {لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلكِ الله! فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا} [رواه الترمذي].

وعن النبي  قال: {إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح} [متفق عليه] وكثير من النساء لا يعرفن معنى الإعراض عن حق الزوج في الفراش، فتظهر أنها هي صاحبة القرار دون مراعاة حاجات الزوج فتعرض أو توافق وهذا الحديث يبين جزاء من تأبى بلا عذر تلعنها الملائكة طيلة الليل إلى أن تصبح، واللعنة أمر خطير على المسلمة فهي طرد من رحمته، والرحمة هي المتعلق لكل مسلمة ومؤمنة فكيف إذا حكم عليها بالطرد من رحمة الله، فماذا بقي لها للآخرة؟! خسرت الدنيا والآخرة.

وهذا موضوع حساس جداً في العلاقات الزوجية فالأصل بالزوجة أن تعلم أن مقصود الزواج أن يعف الرجل نفسه ويحصنها من الحرام، وطريق العفة تلبية أمر الزوج عند طلبها راضية بأمر الله محتسبة الأجر عند الله عز وجل، والأصل أن يكون التفاهم بين الزوجين على هذا الأمر قائما بينهما بحيث تراعي هي حقه ويُراعي هو ظروفها أو تعبها أو قدرتها، وهذه الإنسانية الرائعة في هذه العلاقة الراقية بين الزوجين في الإسلام.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله : {أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال: أمه} [رواه البزار والحاكم]

وعن أنس بن مالك أن النبي  قال: {لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المراة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه} [رواه الإمام أحمد].

** وكلها شواهد ترغب المرأة بالطاعة لزوجها لعظم حقه عليها ولتنال رضا ربها.

ومن ألوان الطاعة من المرأة لزوجها، الطاعة في أمور النظافة، والنظافة في البدن وفي اللباس والأسنان والأظافر والمنزل والأولاد، وكذلك الطاعة في أمور طهارتها وغسلها من حيضها ونفاسها، فالحيض والنفاس يمنعان الزوج من حق الاستمتاع وهذا حق له لذلك عليها الطاعة، وعليها أن تتفقه في أمور دينها حتى تغتسل عند انتهاء الحيض والنفاس لتستطيع أن تقوم بواجبها تجاه زوجها وهذا من حقه هو أن يراها في أجمل صورة، قال رسول الله  {ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحه إن أمرها أطاعته,وان نظر اليها سرته, وان أقسم عليها أبرته,وان غاب عنها نصحته في نفسها و مالها}.الترمذي

وتكون الطاعة من الزوجة في الزينة أن تجمل نفسها ووجهها وشعرها واستعمال الطيب للزوج.

والطاعة في ترك نوافل العبادات حتى لا تنشغل عن حقه بنوافل العبادات، لأن أداء حقه واrواجب، والواجب مقدم على النوافل،  قال رسول الله : {لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه} [صحيح البخاري].

وهذه دعوة ايمانية لاخواتي وبناتي النساء المؤمنات ان يطعن الله ورسوله فتكون النتيجة سعادة الدارين